التقييم والتشخيص

التقييم الدقيق والتشخيص المتكامل يمثلان حجر الأساس لأي تدخل علاجي أو تأهيلي ناجح لأطفال طيف التوحد. فالتشخيص لا يُختزل في فحص واحد، ولا في فحوصات متفرقة، بل هو عملية منهجية متكاملة تهدف إلى جمع وتحليل المعلومات الطبية والنمائية والسلوكية والعصبية المتعلقة بالطفل، للوصول إلى فهم دقيق لطبيعة الحالة، وأسبابها، والعوامل المؤثرة فيها. وفي هذه المرحلة يمكن الحديث عن نقطتين أساسيتين:
- تقييم اللجنة الطبية
- التقييم العهصبي والطبي المتقدم

تقييم اللجنة الطبية

يُجرى التقييم من خلال لجنة طبية مشتركة تضم عدة تخصصات، وهي:
تعمل اللجنة بصورة تكاملية لضمان أعلى درجات الدقة في التقييم العلمي، وبما ينعكس مباشرة على وضع خطة علاجية فردية مناسبة لكل حالة، وذلك من خلال ما يلي:
1- جمع التاريخ الطبي الشامل للطفل، بما يشمل مراحل الحمل والولادة، والنمو المبكر، والحالة الصحية العامة، إضافة إلى التاريخ العائلي للأمراض العصبية أو الوراثية، ومقارنتها بنتائج التقييم السريري الحالي، لضمان تكوين صورة تشخيصية دقيقة ومحدثة.
2- إجراء الفحص السريري والسلوكي المباشر، لتقييم مهارات التواصل اللفظي وغير اللفظي، ومستوى التفاعل الاجتماعي، والاستجابات الحسية، والأنماط السلوكية المتكررة، وذلك من خلال الملاحظة المنظمة والمقابلات السريرية المتخصصة.
3- تقييم القدرات العقلية اعتمادًا على عمر الطفل ومستواه النمائي، بهدف تحديد نقاط القوة ومجالات الضعف في التعلم والتفاعل.
4- الفحوصات الطبية اللازمة: تقوم اللجنة الطبية بتوجيه الحالة، عند الحاجة، لإجراء فحوصات طبية متقدمة، عصبية، أو تصويرية، أو مخبرية، أو وراثية، والاستعانة بتخصصات طبية أخرى وفق متطلبات الحالة، لضمان استكمال مرحلة التشخيص بأعلى مستوى من الدقة.

5- الاختبارات النفسية والعصبية المتخصصة:
1- اختبار DENVER لتقييم التطور النمائي.
2- اختبار AGTE لتقييم مخزون التطور.
3- مقياس ABC لسلوكيات التوحد.
4- اختبار M-CHAT للفحص المبكر للتوحد.
5- مقياس CARS لتقييم شدة التوحد.
6- اختبار P-CRT للعلاقة بين الوالدين والطفل.
7- مقياس FAS لتقييم مهارات الأسرة.
8- قائمة CBCL لتقييم سلوك الأطفال.

التقييم العصبي والطبي المتقدم

تعد الفحوصات الطبية المتقدمة من أهم خطوات بناء الخطة العلاجية، وهذه الفحوصات هي:

تخطيط الدماغ الكمي (QEEG)

تكمن أهمية هذا الفحص في تحديد “البصمة الرقمية” لنشاط الدماغ، مما يسمح لنا بفهم آلية عمله بدقة وتحديد المناطق التي تحتاج إلى تدخل لتحسين التركيز والمهارات السلوكية.

التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ (MRI)

يُستخدم هذا الإجراء للاطمئنان التام على سلامة البنية العضوية للدماغ، واستبعاد وجود أي مسببات جسدية أو عيوب بنيوية غير ظاهرة قد تعيق عملية التطور الطبيعي.

الفحوصات المخبرية والكيمياء الحيوية

يهدف هذا الإجراء إلى رصد أي خلل في التوازن الكيميائي أو الحيوي للجسم، وضمان أن الحالة الصحية العامة والوظائف الحيوية تدعم استجابة الطفل للعلاجات السلوكية والعصبية.

تشخيص الاضطرابات الأيضية والوراثية

تُجرى هذه الفحوصات للوصول إلى الجذور البيولوجية العميقة للحالة من منظور وراثي وأيضي، مما يتيح تقديم حلول علاجية مخصصة لمسببات الحالة وليس للأعراض الظاهرة فقط.

اختبارات الصيدلة الجينية

تُعد وسيلة لضمان أعلى درجات الأمان والفعالية عبر اختيار العلاج الدوائي الذي يتوافق جينياً مع جسم الطفل من المرة الأولى، مما يوفر الوقت ويجنبنا محاولات التجربة والخطأ.

متابعة مستويات الأدوية العلاجية (TDM)

تُستخدم للمراقبة الدقيقة لتركيز العلاج في الجسم، لضمان بقائه دائماً ضمن “النطاق المثالي” الذي يحقق أقصى فائدة علاجية ممكنة بأقل قدر من المخاطر الجانبية.

المتابعة الطبية المتخصصة

تضمن هذه المتابعة توفير رعاية طبية شاملة ومنسقة تحت إشراف فريق من النخبة، لمراقبة تطورات الحالة باستمرار وتعديل الخطة العلاجية بما يضمن الوصول لأفضل النتائج.

يساعد هذا التقييم على الانتقال من العلاج العشوائي إلى العلاج المبني على البيانات العلمية.

د. محمود بحيص

إشراف طبي متخصص

يتولى إدارة المركز د.محمود بحيص طبيب علم النفس الحاصل على دراسات عليا في التأهيل النفسي وتعديل السلوك الوظيفي
لماذا تختار MB Care Global

الأسئلة المتكررة

التحفيز المغناطيسي العميق هو تقنية علاجية غير جراحية تستخدم نبضات مغناطيسية لاستهداف مناطق محددة من الدماغ، بهدف دعم التوازن العصبي وتحسين الوظائف الذهنية والنفسية.

نعم، يُعد التحفيز المغناطيسي العميق إجراءً آمنًا عند تطبيقه من قبل مختصين مؤهلين وباستخدام أجهزة معتمدة، ولا يتطلب تخديرًا أو تدخلًا جراحيًا.

عادةً ما تستغرق الجلسة الواحدة ما بين 20 إلى 30 دقيقة، ويمكن للمريض العودة إلى نشاطه اليومي مباشرة بعد انتهاء الجلسة.

تختلف النتائج من شخص لآخر حسب الحالة، إلا أن بعض المرضى قد يلاحظون تحسنًا تدريجيًا بعد عدة جلسات، مع تحسن أوضح عند الالتزام بالخطة العلاجية الكاملة.

الآثار الجانبية غالبًا خفيفة ومؤقتة، مثل شعور بسيط بالانزعاج في فروة الرأس أثناء الجلسة، وتختفي عادةً خلال وقت قصير.

لماذا تختار MB Care Global

ماذا يقول مرضانا عنا